العلامة الحلي
242
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأما غير المأكول فكذلك عندنا ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، والمزني ( 1 ) . وقال الشافعي : إنه نجس إلا في حال اتصاله بالحي فإن جز في حياته ، أو ذكي الحيوان ، أو مات فهو نجس ( 2 ) . وأما الآدمي ففيه قولان بناء على أنه هل ينجس بالموت أم لا ؟ فإن قال بعدم النجاسة فشعره طاهر بكل حال ، وإن قال بالنجاسة فإنه طاهر مع الاتصال نجس بعد انفصاله ، ويعفى عن قليله لعدم الاحتراز منه ( 3 ) ، ونقل المزني أن الشافعي رجع عن تنجيس شعر بني آدم لأنه تعالى كرمهم ( 4 ) . وعلى تقدير نجاسة شعرهم ، ففي شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وجهان : الطهارة لأنه عليه السلام لما حلق شعره فرقه على أصحابه ، والنجاسة لأن ما كان من الآدمي نجسا كان منه عليه السلام كذلك كالدم ( 5 ) ، وعندنا أنه طاهر على ما تقدم . مسألة 335 : العظم ، والقرن ، والظفر من الحيوان الطاهر العين طاهر وإن كان ميتا لأنه لا تحله الحياة ، وكان للكاظم عليه السلام مشط من عاج ( 6 ) ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ( 7 ) .
--> ( 1 ) الشرح الصغير 1 : 18 ، الهداية للمرغيناني 1 : 21 ، كشاف القناع 1 : 57 ، المغني 1 : 95 ، الشرح الكبير 1 : 105 . ( 2 ) المجموع 1 : 241 و 242 ، المهذب للشيرازي 1 : 18 . ( 3 ) المجموع 1 : 231 ، كفاية الأخيار 1 : 9 ، المغني 1 : 96 ، الشرح الكبير 1 : 107 . ( 4 ) المجموع 1 : 231 . ( 5 ) المجموع 1 : 232 و 233 . ( 6 ) الكافي 6 : 488 / 3 و 489 / 4 . ( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 84 ، المجموع 1 : 243 ، المغني 1 : 90 ، الشرح الكبير 1 : 104 .